محمد بن جرير الطبري

195

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عشر ألف قيل معها من ملوك اليمن ، تحت يد كل قيل منهم ألوف كثيرة ، فجعل سليمان يبعث الجن ، . فيأتونه بمسيرها ومنتهاها كل يوم وليلة ، حتى إذا دنت جمع من عنده من الجن والإنس ممن تحت يده ، فقال : يا أيها الملا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين . وتأويل الكلام : قال سليمان لاشراف من حضره من جنده من الجن والإنس : يا أيها الملا أيكم يأتيني بعرشها يعني سريرها . كما : 20522 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : أيكم يأتيني بعرشها قال : سرير في أريكة . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : عرشها سرير في أريكة . قال ابن جريج : سرير من ذهب ، قوائمه من جوهر ولؤلؤ . 20523 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه أيكم يأتيني بعرشها : بسريرها . وقال ابن زيد في ذلك ما : 20524 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أيكم يأتيني بعرشها قال : مجلسها . واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله خص سليمان مسألة الملا من جنده إحضار عرش هذه المرأة من بين أملاكها قبل إسلامها ، فقال بعضهم : إنما فعل ذلك لأنه أعجبه حين وصف له الهدهد صفته ، وخشي أن تسلم فيحرم عليه مالها ، فأراد أن يأخذ سريرها ذلك قبل أن يحرم عليه أخذه بإسلامها . ذكر من قال ذلك : 20525 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : أخبر سليمان الهدهد أنها قد خرجت لتأتيه ، وأخبر بعرشها فأعجبه . كان من ذهب وقوائمه من جوهر مكلل باللؤلؤ ، فعرف أنهم إن جاؤوه مسلمين لم تحل لهم أموالهم ، فقال للجن : أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين .